عين القضاة
رسالة 39
شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان
ولا زيادة « 2 » ولا نقصان ولا تجريد عن الكلمات التي قبلها وبعدها ولا تعرية عن القرائن التي اقترنت بها ، زال عنها الإيهام وضعف فيها الإبهام . وما أبعد عن التحصيل من لا يدرك الفرق بين جمع هذه الكلمات في ورقة واحدة وذكرها دفعة واحدة ، وبين ذكرها فيما بين كلمات لعلّها تزيد على ألف ألف كلمة ! . . . ومالي أستبعد من علماء العصر إنكارهم علىّ « 1 » ولم يزل أكابر العلماء في كلّ عصر محسودين وبأنواع المحن مقصودين كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفين - رضوان اللّه عليهم أجمعين - وكذلك كان مشايخ الصوفيّة كالجنيد والشبلي وأبى يزيد البسطامي وذي النون المصري وسهل بن عبد اللّه التستري وأبى الحسن النورىّ وسمنون المحب . وقد صنّف في محن الأخيار « 3 » [ . . . ] ولذكرت من ذلك طرفا ولكنّ الوقت لم يحتمل التطويل فأعرضت عن ذلك وتمثلت بما قيل « 2 » : تعرض البرق نجديّا فقلت له * يا ايّها البرق إنّى عنك مشغول ولا غرو « 5 » ان احسد وقد صنّفت وأنا يافع ولأخلاف « 4 » العشرين فما فوقها راضع كتبا يعجز أبناء الخمسين والستين عن تفّهمها فضلا عن تأليفها وتصنيفها « 5 » : إن يحسدونى فإني غير لائمهم * قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا [ مؤلفات عين القضاة ] ومن أراد أن يقف على صحّة ما ذكرت في جميع ما أوردت وأصدرت طلب مصنّفاتى ونظر فيها وتصفّحها تصفّحا يستوعب به معانيها ويستوفيها كرسالتى
--> ( 1 ) انكر عليه فعله : عابه ونهاه عنه . ( 2 ) ( 1 - 10 ) ولا زيادة . . . قيل M - B . ( 3 ) ( الأخيار ) الاختصار B . ( 4 ) اخلاف مفردها خلف : الولد مطلقا . ( 5 ) ( 13 - 14 ) ولا غرو . . . تصنيفها M - B .